أولاد بـريــــــــش


أكبَـر تجمُّع لأولاد بـرِّيشْ على النـَّت، هنـا نجتمع لنبدع و ندوِّن إبداعاتنا، مشاركتك تزيدنا حماسا لنرقى بمنتدانا...
مرحبا بك بيننا لنقدم لـ " بريش" معًا أجمل صورة بأقلام مثقـفي بـريش..
لا تتردد في التسـجيل لتحجز لك مكانا بين خيرة أبناء بـريشْ..

فيـصل بن غالم/بلجيكا.


منتدى يجمع أبناء بريش و يستقبل إبداعاتهم
 
الرئيسيةبوابة المنتدىبحـثالتسجيلدخولالتسجيل

 


شاطر | 
 

 ديوان سنابل الحرمان/// للشاعر جلال قضيماتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ramzi.naili
شخصية أولاد بريش
شخصية أولاد بريش
avatar

عدد المساهمات : 254
نقاط : 3718
الســــــمعة : 23
تاريخ التسجيل : 18/02/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: ديوان سنابل الحرمان/// للشاعر جلال قضيماتي   السبت نوفمبر 07, 2009 7:43 am



جلال قضيماتي




ســـنابـل الـحـرمـــان


* شــــــعر *






من منشورات اتحاد الكتاب العرب
1998















الحقوق كافة
مـحــــفــــوظـة
لاتـحــاد الـكـتـّاب الــعـرب

















تصميم الغلاف للفنانة : ريم الخطيب










الإهداء..

..وعاد العمر عطاء سنابل
تخاف التماهي في فضاءات الحرمان
وتسأل..!؟
جـــلال


ww









"النفي إلى ذاكرة الصَّمت"






وحدي

أتجوَّل في أقليم الضوءِ

أطارد أنسامَ الظل الهاربِ

من منفى الغاباتِ

إلى الزمن الغاربْ

وحدي

أتحسَّسُ في نوء الكلماتِ

صريرَ الريحِ على حاشيةِ الفيءِ

فأهربُ

من زمن الطوفانِ

إلى طقس النيرانِ

لأكتبَ



أو أتقرَّى

في ردهات الوقتِ

نزيفَ التاريخ الآيبْ

وحدي

ولهاث العشبِ

نبايع أنفاسَ الأرضِ

نلوّنُ بالأفكارِ

تضاريسَ الزمن الشاحبْ

نرسلُ في ميناء الصمتِ

قواربَ مجهولٍ ينأى

ثم يعودُ

مع الصبحِ الغائبْ

وكلانا

سَفَرٌ في أروقةِ الغيبِ

نُصِرُّ على الفتحِ المسكونِ بنا

ويلاحقنا

خلفَ جبال التيهِ

عزيفُ المقبل والماضي



وكلانا

لا نعرف من سرِّ الأنداءِ

سوى

أنَّ الأنفاسَ يردِّدها

في غَلَسِ البوحِ

طريقُ العودةِ والغربهْ

أتحاشى

وأنا أتحاور مع ظلّي

أن أعلنَ -لو في همس البوحِ-

بأنّي

ما زلتُ على شطآن العمرْ

أتحاشى

وأنا أتحدَّرُ من موتي

أن أكتمَ -لو في عقمِ الصوتِ-

بأنّي

ما كنتُ على شطآن العمرْ

لكنْ...

وأنا أتحاشى



أو أوغلُ في التذكارِ

وفي التسآلْ

ينهمرُ الظلُّ عليَّ

من المنفى المسكونِ

سؤالاً

في ذاكرةِ الصمتْ

ما لونُ الظلِّ

إذا خَبَّأهُ الظلُّ بنهدِ الريحْ.؟

ما وقْعُ الصوتِ

إذا أرَّخه الصوتُ بقيظ الرملْ؟

ما سرُّ الصمتِ

إذا سَجَّاهُ الماء بوعي الماءْ.؟

أتحاشى

ثم يداخلني

بالرغم حفيف القحطْ

فأقايضُ أحلامي

بنزيف الفكرة إذ تهمي

ناراً تتجرَّعني

وأنا المقتولُ على أبراجِ الروحْ

فأمدُّ إلى الأبعاد يداً

تتقصّى سرّاً ما يمليهِ المرجُ

على صفحاتِ الروحْ

وأحسُّ بأنَّ أوابدها

تترى

وغبارُ الطلعِ يعيد إلى الأعشابِ

نثار اللمح

فيجيب النزفُ دمي

وتظلُّ على الهمساتِ أماني الصبحْ

ماذا... لو أنّ الجرحَ تؤاخذُهُ

في ثورتهِ

آلامُ النزفْ..؟

ماذا.. لو أنّ الصوتَ تقاضيهِ

فيما يحكي

أصداءُ الحرفْ.؟

ماذا.. لو أنّ البحرَ تساورُهُ

وهو الممتدُّ على الآفاقِ

طيوف الخوفْ.؟



ماذا..

لا شيءَ سوى:

أنْ ينسى الجرحُ

وينسى الصوتُ

وينسى البحرُ

بأنّ الصبحَ إذا غَشَّى الأكوانَ

فكلٌّ بعدهُ فانٍ

إلاّ الموتْ

وبأنّ الماءَ إذا يترقرقُ

يغدو من نعماءِ الماءِ

خرابُ الكونِ

فكلُّ أوانٍ إثْرَهُ ميْتْ

ويقاضيني

وأنا المصلوبُ على جذع اللحظاتِ

مطافُ العمرْ

أتوسَّمُ

إذ أتوحَّدُ في نار الأشياءِ

بأنَّ نقيضَ الشيءِ القادمِ



من أوجِ النسيانِ

هو الزمنُ المنقادُ إلى أصقاعِ الصفرْ

وأنا في ساعةِ إعدامِ الأزمانِ

رهانٌ متروكٌ

لا يسألُهُ عن سرِّ الحكمِ

سوى المشدودِ إلى ساحاتِ القتلْ

فأظلُّ وراءَ سياجِ الفكرةِ

مصلوبَ الإحساسِ

على أعمدة الهزءِ

تعرّيني المرآةُ

أمامَ ضمير الليلِ

وتلقيني..

كالثلج على قارعة القمرْ

وتباغتني

لحظاتُ العمرِ الهاربِ من ظلّي

وتذكرّني

بضميري حين يحاورني

فأقول لهُ

ما لستُ أقول اليومَ

-وإن أرغمتُ-

وأسرح في ملكوتِ الصبرْ

لا شيءَ هنا

يرتاح على واجهة العمقِ

سوى حذار أنت مراقب،..دٍ

يمتدُّ غثاءً إذ يلفظه السيلُ

إذا ما انهمر السيلْ

لا شيءَ..

وطعم الماء تغيِّرهُ

أعشابُ الطحلبِ..

تمطرهُ..

بهوَام السفحِ

وتعلنهُ

-وهو المنهيِّ عن الأزهارِ-

رحيقَ النحلْ

لا شيءَ..

وكل جفونِ الزهوِ

تغشيّها أصدافُ الليلْ

وإذا شرنقةُ الصُدْفةِ ما سألتْ

عمّا يعلنه الزهر من الأنفاسِ

يجيب الغيثُ

أمَا انحبستْ عنّي الأعماقُ

وبدّلها

زمنُ الإسفلتِ

بنزفِ الصدرْ..؟

وعروقُ الأرضِ تعاطاها

نسغُ الأهواءِ

وألقاها

خلفَ النسيانِ

تضاجعها حين الإخصابِ

جذور العمرْ..؟

ماذا..

لا شيء

وشيء يسكنني

فأرى..

في قطبِ الشيء الكامنِ

موتَ الشيءْ



وحدي

أتجوَّلُ في لاهوتِ الضوءْ

أتوارى في ناسوتِ الهزءْ

أتسلَّق أسوارَ الظلمهْ

وأنا المحكومُ بما تنبي عنه الكلمهْ؟



wrw










" مسافة دون الرحيل "






تعبتُ..

تعبتُ من عمري

وهذا القيظُ

لم يبرَحْ بقائي

وهو في دربي

مقاديرٌ

وأفئدةٌ..

تناديني

أماناً..

أيها المأخوذ بالإذعانِ

لا ترسم بوجه الماء ظَّلّكَ

واتَّئدْ..

إن رحتَ تقرأ في حواشي الغيبِ



ما خطَّته عاديةُ الرؤى

واعلمْ

بأنكَ ما تزال على ضفاف الريحِ

مأموراً

لما يرث التراب لدنكَ

من ماءٍ

ومن طينِ

وحولكَ..

تُبْعَثُ اللمحاتُ

أمداءً

فهل شاهدت فيها

بعثك الموعودَ

أم ألقيتَ رحلكَ

مطلقاً فيها

سراحَ العمرِ

أو موت الأحايينِ.؟

لعلّكَ.. والرؤى نفقٌ

يعاندُ خطوَكَ -المنفى



فترجعُ..

مكرَهاً تأوي

إلى نزعات روحِكَ

ثم تحبو

لا إلى أفق تسافرُ

لا إلى بَرًّ تراودهُ

فتطلق روحَكَ الظمأى

إلى ما ترسم الهمساتُ

في غبش الأفانينِ

دعوتُكَ..

باسم ما اغتصبتْ

حروف الطمي من ذكرٍ

وباسم بقائكَ المنسابِ

من وهمٍ

ومن ماءِ

دعوتُكَ ..

هل سمعتَ

صريخَ ما نفثتْ



رقاقُ الطينِ

في رمل المدى المنثالِ

في هَذْرِ الأجنّةِ

إن بكتْ عرسَ المنى المنبثِّ

في ظلمات أوداءِ؟

دعوتُكَ..

ها أنا وحدي

أسير ولا أسيرُ

ولست أدركُ

ما مدى دربي

أبعد البعدِ

أم في البُعدِ

سوف أكونُ

أم سأكونُ

لا إسماً

ولا همساً

وراء الموعد المأمولِ





في يومٍ

يباغتني

فَتُكتبُ فيه خاتمتي

وأرحلُ

دون أن أدري

ولا يدري سوايَ

بأن ما أبقتْ لي الأيامُ

شاهدةٌ

تشير إلى

البقاءِ

أو الفناءِ

غريبةً تجثو

وتعلنُ..

أنها الخطواتُ قد سكنتْ

صقيعَ

النسكِ

والهذيانِ

وانهمرتْ

على طِلّسْمِِ

آمالي

وأرزائي

دعيني..

يا ثواني العمرِ!

ها قلبي

تعانده المواجدُ

آنَ يقترفُ الرجاءَ

وتنتهي

في لحظة الإشراقِ

سانحةٌ

أسائلها

فتهرب من هنيهاتٍ

تركت بها

بقايا قلبي الواني

دعيني

ها هي الصبواتُ

أرصدها

فتنأى عن مدى بصري



وتسكن في شجى قدري

وتنهرني

وتضحك ملءَ عطفيها

من الأبد المسافر فيه

تكويني

ووجداني

دعيني..

إنها اللحظاتُ

آخذةٌ

رؤايَ إلى أقاصي ما يشاء الدهرُ

من سَفَرٍ

وإن لمعتْ

أو انطفأتْ

ثواني المشهد الباقي

على ألواح إنساني

دعيني..

إنها السكَراتُ

ولتنزفُ عروقي

ما يؤرّقها

فقد ألِفَتْ

تعلاّتي

وأحزاني

ألا يا أيها الصوتُ المنادي

باسم من تدعوهُ

للّقيا

أماناً..

إنها الرعشاتُ

تسبقني إلى الرؤيا

أماناً..

لا تشح عَمّنْ

سعى للمنتهى سعيا

أماناً..

إنه وعدٌ

وباسمك يلهج الموعودُ

لا أمراً

ولا نهيا



أماناً..

سوف أشرعُ

-مؤمناً-

ركبي

إلى من سوف يورِثُ بعديَ

الدنيا

وها أنذا..

مصير في يد التوق المسافر بي

إلى فيض يناديني

أطوف على روابي الحلمِ

أسألها

إذا اغتالتْ خطايَ

فملّتِ الترحالَ

حاملةً

رهينَ الماءِ

والطينِ

أما سمع المدى صوتي

فلبّى دعوة حرّى

تشيل إلى حفافي الغيبِ

قلباً

ظل في غسق الرؤى يرنو

إلى شفقٍ

بطيف ظلاله الفيناءِ

يؤويني

فتسكن في مداه الروحُ

حانيةً

على أنفاس تربتها

وناعمةً

بآي الذّكْرِ

من حينٍ

إلى حينِ؟





wrw






بانتظار الموسم الآتي






ضاقَ المدى

عن حملِ نورِ الشمسِ

فاستشرى الضبابُ

وقالَ للدنيا:

-قفي

قد سَمّرتْنا الأرضُ

في وجهِ الرياحِ

وضمّدتنا

بانتظارِ الموسمِ الآتي

عسى

أن نستريحَ بموقفِ

فتنازَعَتنا

لهفةُ الإخصابِ

في عرسِ الرؤى النشوى

ولهفةُ

أنْ نكونَ على بساطِ الوعدِ

لحناً بعدُ لمّا يُعزَفِ

يا روعةَ الذكرى.!

تُرى..

ماذا سنصبح

بعدَ طولِ السيرِ

في طُرُقِ الهوى

قولي:

ألا تدرينَ

أم أنَّ المدى

لم يَعْرِفِ.؟

رَعَشاتُ حبّكِ

إنْ يُحرّكْها الجنونُ

فإنَّ في عي****ِ

تاريخَ انتظارْ

لا تحلمي بالذكرياتِ

وأوقفي

عرباتِ نفْيِكِ

في تضاريسِ المدارْ

هَمَساتُنا عَتْبى

وتدري

أنّنا من بعدِ ما كنّا سؤالاً

في ضميرِ الغيبِ

في سكَناتِ أحلامِ القفارْ

عُدْنَا

لنخصبَ في بهاءِ الصحوِ

لكنْ..

قبلَ أنْ نُروى بأمطارِ النّضارْ

سكَنَتْ بنا سُحُبُ الرجاءِ

فَيافيَ الأملِ المسوّر بالنهارْ

فتقا سَمَتْنا

خطوةٌ تحدو بنا

نحو الظلامِ

وخطوةٌ أخرى

تهِمُّ

فيصفعُ الدّربَ المسارْ

فنعودُ..

لا نَلْوي على وطنٍ

سوى

ما سيجّتْهُ ببالِنا

حِزَمُ الدُّوارْ

منْ أنتِ..

يا رؤيا تلوحُ على الصراطِ

وحينَ أعبرُ شأْوَهُ

أهوي إلى الدّرَكِ الرجيمْ

لا تأخذي مني العتابَ

ولا الإيابَ

إلى محطاتِ النعيمْ

دأبي

وإيّاكِ انتمى

للشوقِ

للوجدِ المعنِدلِ

في انطفاءاتِ العيونِ

لمرفأٍ

يبكي على الشطِّ القديمْ

ولأنّني

ما زلتُ أعلمُ أنّنا

توقٌ يسافرُ في الإيابِ

ويمحزُ الأزمانَ

في الزمنِ العقيمْ

أزمعتُ

أن ألقي إليكِ

بقيّةً من ومضةٍ

حينَ التألّقِ

أغطشَتْ

وتوكأَتْ

حيرى.. تدبُّ على متاهاتِ السّديمْ

فَتَوَصّلَتْ

وتَوَاصَلَتْ

وكأنّها

كانتْ .. وما كانتْ

سوى ألقٍ

تردّدَ مفضياً بالسرِّ

دونَ وشايةٍ

حتى يُوائمَ بيننا

لكنّهُ..

لم يدرِ أنّ لقاءَنا

أضحى محالاً

بعدما أفضتْ إليهِ رسالةٌ

من جانحيكِ

تقولُ:

وَدّعْنا الشبابَ

وَهَا خطانا

عَثرْةٌ

تمضي.. ولا تمضي بنا

إلاّ إلى أملِ الحطيمْ

وَهُنا

تَجاوَزْنا خطانا

وانتهجنا خُلْسَةً

والعمرُ يجري خلفنا

وصياحُ ماضينا

يُرَجّعُ ما تَرَكنا بعدَنا

فاستغفرتْ روحي اللقاءَ

وأيقنتْ

أنّا كتبنا عمرَنا

في صفحةٍ طُوِيتْ

وآلى دربُنا

أن يستريحَ بلا خطانا

متعَباً

يقضي على ما قد حَلُمْنا

واقترفْنا

من لذاذاتِ الهوى

حتى انهزمنا

دونَ أنْ ندري

بأنّ الدربَ أفضى بعدَنا

للهجرِ

والسلوانِ

لكنْ..

لم تَزَلْ في زعمِنا

ذكرى

_ولولا الزعمُ-

ما كانتْ لنا

إلاّ ذُؤاباتُ الطريقِ

نحثُّ فيها خطوَنا

ونضيعُ في كرْمِ الهوى

آنَ اعتصرنا كرمَنا

مُتسابقينِ

وقد نسينا ظلّنا

نعدو.. ونعدو.. كالظّبي

ونظنُّ

أنَّ الدربَ أشرعَ سيرَنا

نحوَ السنا

لكنّنا..

يكفي الذي

قُلنا..

وقُلنا..

حَسْبُنا

أنّا التقينا

وافترقنا

بانتظارِ الموسمِ الآتي

عسى

أنْ نستريحَ بموقفِ..؟
wrw





"الــحـصَار"






بكلِّ انكفاءِ المفازاتِ

جئتكِ..

زوّادتي :

حلمٌ..

وانكسارٌ

ألوب على نُسْغِ ضوعٍ

تمثّلْتُ فيه بأنكِ

ومضُ انطفاءٍ

تردَّدَ

ثم تأوّدَ

ثم انتهى في التلاشي

فأيقنتُ

أن الحقيقةَ وهمٌ

وأن الوصول سرابٌ

وأن التوحُّدَ فيكِ.. اندحارْ

لماذ تجيئينَ في خُلْسَةِ الطرْف عتبى.؟

أما تعلمينَ..

بأني أسيرٌ بفيضِ الحنينِ

وأن ارتمائي لديكِ

يؤاخذني فيه وَطْءُ انعتاقي

فيحملني

لا إلى واحة الوصلِ

لكنْ .. إليكِ

يحمّلني

وزْرَ أني هناكَ

بعيدٌ .. بعيدٌ

وعيناكِ.. رفٌّ من الوجدِ

حين أذوب لديهِ

أكون بعيداً

وحين أواصل سيري إليهِ

أكون على جُرُفِ الانهيارْ

أراسمةَ الأمنياتِ على كحل ذاتي.!

أما تحلمينَ

بما خبّأْتهُ لدنْكِ العيونُ

وحين تَماهَتْ لديها المسافاتُ

نامت على شاطئيها

مشارف رؤيايَ

لكنْ..

وحين صحوتُ

رأيتُكِ فيها

فكنتِ مدايَ

وكانت مغا****ِ

برجَ انتظارْ

هي الآنَ أحلامنا المترفاتُ

تناديكِ

تأتينَ.. أو تحجمينَ

ولكنْ..

أُحِسُّكِ شأواً يحثُّ انتظاري

وآنَ أرى فيكِ بعضَ التمرُّدِ

ألقي

يداً من ظلال السجوفِ

فلا تكتمينَ اغتصابَ الرِّغابِ

وَهَوْناً

تنادينَ قلبي

فيأتيكِ

خِيْفَةَ أنْ توقفي زحفَ توقِكِ

إِثّرَ انطلاقي

فأشرد في وهلةِ الرَّوْعِ

أكتم سهماً

تَوّطنَ في عنق الوصلِ

ثم استدارَ إليَّ

يسوّرُ أطلالَ ظلّي

بأوهامِهِ السافياتِ فانساكِ حيناً

وحيناً أفتّحُ شجوي

على بقعةِ العمر عمراً

فألقاكِ:

فاتحةَ القلبِ

شاهدةَ الحبِ

نازفةً في صميمي

شحوبَ الحصارْ

وإيّاكِ.. أمضي إليكِ

تؤاخي ظنوني

مداراتُ خطوي

بُعَيْدَ الفطامِ عن الرعشةِ البكْرِ

في ذكريات الطفولةِ

مُذعُلّقَتْ خصلةُ الروحِ

في شرفة النأيِ

تحرسها

بعد أن أرهقتها

بما علّمتها من العشقِ

واستعبدتْها

بعينينِ... مثلَ الفضاءِِ الرحيبِ

إذا شئتُ أن أرسلَ الروحَ فيهِ

تضيقُ بيَ الأمنياتُ

فأسقط في فسحةِ الصمتِ

أنسلُ من وَقْعِ ذاتِكِ ذاتي

لعلّ الذي تمنعينَ

يكون انطلاقي إليكِ

ويبعدني عن جنوحِ الدمارْ

تعلَّمتُ من خفقةِ القلبِ

أن أكتم الوجدَ

إمّا نسيتُ بأن رحابَ اللقاءِ

تمادتْ على ساعديكِ

فأنكرتِ

أنَّكِ أنتِ التي علّمتهُ الوجيبَ

وأنتِ التي علّمتهُ بأن يكتمَ الشوقَ

واليومَ..

ماذا تريدينَ أن تتركي للغريبِ

وقد أنكرتْه سوانحُ لقياكِ

هل توقفينَ الحنينَ

وهل تنظرينَ إليَّ بعينيَّ

أم بعيونكِ

مُذ ألِفَتْ في سكونِ انتمائي إليكِ-

هواها

فألقتْ إليهِ رمادَ الجمارِ

وعادتْ..

لتقرأ سطراً

وتنسى سطوراً

قُبَيْلَ التوغُّلِ في قاعِ ذاتي

رأتْها تلوّحُ للذكرياتِ

مودِّعةً ساعةَ البوحِ

ما كانَ منها

وموغلةً في صميمِ السِّفارْ

وآتيكِ..

أخرجُ منكِ

وأدخلُ في جانحيكِ

يعلِّمني الحبُّ

أن أسكنَ الصمتَ

أن أنهلّ الوقتَ

لكنْ..

وحين تكونينَ تغريبةَ السُّكرِ

أصحو على ناركِ السرمديّةِ

تحرقُ فيَّ رفاتَ انطفائي

فَأُبعثُ في لحظةِ النعْيِ

أقفو تباريحَ شجوكِ

ثم أطوِّحُ رأسي

على لمحةِ السعيِ نحو رؤاكِ

فألقاكِ في كل صبوة لحظٍ

ولكنْ..

وأنتِ المسافرُ فيكِ حنيني

وأنتِ المؤرَّقُ فيكِ سكوني

تلاشيتِ

لا عن رؤايَ

ولكنْ..

عن القلبِ والطرفِ

دون اختيارْ

لأجلِكِ

إن يهتفِ القلبُ:

عودي..

دعيهِ

فليس لديهِ سوى أن يناديكِ

أو فانهريه بقولكِ:

دعني

ألستَ وقد أرهقَتْكَ المحطاتُ

ما زلتَ تحلمُ

دعكَ إذن من نثارِ الشتَّاتِ

وكن ما تشاءُ

فبيني وبينَكَ طوفانُ مدٍّ

تمرَّدَ في سبحةِ الشوقِ

حينَ سَبَتْهُ المتاهاتُ

فارتدَّ

لا الليلُ يهمي على جانحيهِ

ولا الفجرُ يهدي إليه النهارْ

فكلُّ انكفاءِ المفازاتِ

ما كانَ إلا لتهربَ منا الدروبُ

ونبحثَ في ظلِّها عن مدارْ

فَنُقْرِئُها وَهْيَ في الغيبِ نشوى

لإيلافِ قلبِكِ

إيلافه

رحلةَ القربِ والبعدِ

هيهاتَ تجمعُنا

بعدَ تلك الديارِ ديارْ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ramzi.naili
شخصية أولاد بريش
شخصية أولاد بريش
avatar

عدد المساهمات : 254
نقاط : 3718
الســــــمعة : 23
تاريخ التسجيل : 18/02/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: ديوان سنابل الحرمان/// للشاعر جلال قضيماتي   السبت نوفمبر 07, 2009 7:45 am

تكملة للقصائد




"صَبوة البدء انتهاءْ"






وعيتُكِ في خاطرِ الظن حلماً

تجيئينَ عبرهُ

دون انتظار الزمانِ

وتغوين أحلام روحي

بما لا يشاء الزمانْ

ألا أيها الطيفُ.!

هذا مدى القلبِ

اَقْصِرْ عتابَكَ

إن المحبةَ أن تسكنَ القلبَ

لا أن تقولَ:

تناءيتُ

أين شراعُ الرجوعِ

إلى مرفأ القلبِ

ننسى

ونذكرُ

ننأى

ونعبرُ

كلَّ الدروبِ القفارْ

وأنتِ تنادينَ طيفَ انتمائي إليكِ

بأحرفِ نورٍ

بأحرف نارٍ

ولكنْ..

وذكراكِ تلمحني في الضبابِ

أسارعُ خطوي

فألقاكِ..

رفَّةَ هدبٍ

هنيهةَ قربٍ

فأغضي

وكلّي إليكِ يسابق كلّي

وأنتِ..

إذا ما تَفَرَّسْتُ وجهَكِ

في جانحيَّ

أراكِ جنوحَ انتظارٍ

فأعدو إليكِ

ولكنْ..

أراني وأنتِ وميضُ انطفائي

رجوعي إلى واحةٍ

لستِ فيها

سوى زفرةٍ من ضياعي

فأعلمُ

أنَّكِ سافرتِ في البعدِ

أمعنتِ في الصدِّ

خَوْفَ الحَذَرْ

فأكتُم كلَّ الذي حاصرتْهُ الأماني

وألقي إلى اليأسِ

باقي الصُّوَرْ

.. وأذكرُ

أن احتراقَ المسافاتِ

يسألني عنكِ

أنتِ التي أشعلتْ بيننا النارُ

أجواءَها

هل تنادينَ رؤيا تَوَلَّتْ

إلى غيرِ ما مقصدٍ من رؤاها.؟

وأنتِ التي أهْرَقَتْ بيننا الأرضُ

أهواءَها

هل تعودينَ صبوةَ قلبٍ

ترامى إلى سِدْرَةٍ

ضاع في بدئها منتهاها.؟

وأذكرُ

كيفَ دخلتُ وإيَّاكِ برزخَ أحلامِنا

ثم عدنا

وأنتِ تشيحين عن كل درب سلكنا

وقلبي يفتِّشُ عنكِ

ويعلمُ أن الذي حفظتْه الضلوعُ

تناهى بقولي عن الأمسِ:

كانَ

وكنَّا

لماذا إذن تعبرين الفؤادَ

وكلُّ الذي تعلمينَ

تمطَّى كسحبِ الدخانْ.؟

وها أنا في البعد طيفٌ

إذا ما تساءَلَ عنكِ

يعود أسيرَ الهوانْ

لماذا..

وإمّا ذكرتُكِ

أرجعُ

والقلبُ يعلمُ أن هوانا كأصداءِِ:

كنَّا

وكانْ.؟

لماذا..

وإمّا أتيتُكِ في الذكرياتِ

أعودُ..

وفي القلبِ:

لطف الزمانِ

وعنف الزمانْ؟

لماذا...

لماذا..

ويندى سؤالٌ

ويذوى سؤالْ

فنفضي

وفي سرِّنا السرُّ

يغري دروبَ المحالْ

ألا أيّها القلبُ.!

هَبْ لي إذا ما ذكرتُ

أراجيحَ روحٍ

تعودُ

وتنأى

وَهَب لي إذا ما عبرتُ الهنيهاتِ

دنيا

تشاطرني العمرَ

نوراً

ودفئاً

لأنَّكَ أنتَ البقيةُ

هَبني الحياةَ

ودعني

أسامِرُ زهرَ الطيوفْ

فإني، وإن ذَهَبَ العمرُ، أدري

بأن الجذورَ

ستمنح جُرْدَ الغصونِ

حياة

وحباً

وفيئا

وأن المنارةَ تبقى

-وإن عصف البحرُ-

هدياً

وضوءا

ألا أيّها القلبُ.!

بعضَ التجمُّلِ

لم يبقَ إلا الخواءْ

فقد أفل النجمُ

وأنطفأ الحلمُ

والنفس أَقْوَتْ

فكلٌّ هباءْ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ramzi.naili
شخصية أولاد بريش
شخصية أولاد بريش
avatar

عدد المساهمات : 254
نقاط : 3718
الســــــمعة : 23
تاريخ التسجيل : 18/02/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: ديوان سنابل الحرمان/// للشاعر جلال قضيماتي   السبت نوفمبر 07, 2009 7:47 am






"إســــــــرَاء"






... وبعد انحسار المسافاتِ

بيني وبينَكِ

جئتُكِ

عيناكِ دربي

وحبُّكِ

بعضُ الذي أتمنّى

وقربُكِ

لا أتسامى إليهِ

ولكنْ..

وئيداً

أُحِسُّكِ ملءَ كياني

وكلَّ الذي سرَّبَتْهُ الحياةُ إليَّ

فكنتِ ملاذي

وقد أَعملَ الدهر فيَّ انطفائي

فسارعتُ نحوَكِ

أنهلُ منكِ الرجاءَ

وأعلمُ

أنَّكِ تَوْقي

وقد فاضَ في عمريَ الشوقُ

لكنْ...

أراكِ

وفي البعدِ والقربِ

أسْرُبُ في جانِحَيْكِ

رويداً..

رويداً..

وأقفو خطايَ إليكِ

فألقاكِ

فاتحةَ العمرِ

خاتمةَ التَّوقِ

والإنتظارْ

أَفيءُ إليكِ

وللدَّربِ سانحةٌ

أستعيذُ بها من رجائي

فهل تعلمينَ

بأنّي

وإيَّاكِ

والنُّعميَاتُ

أشَرِّعُ كلَ البيارقِ

أجثو على المنهلِ العذبِ

أسألهُ الوِرْدَ

لا تكتمي

ساعةَ البوحِ

جائحةً

في فؤاديَ

أسْرَتْ إليكِ

فكنتِ

وكانت مغا****ِ

دربي

ولقياكِ

آخرَ ما أستحثُّ إليهِ مدايَ.

وأعلمُ

أنّي أطوفُ بدنياكِ

أحلمُ

لكنَّ حلمي

يسائلُكِ اليومَ

هل تَبْرمَينَ

برؤياهُ

أم أنَّكِ اليومَ

ساريةٌ بي

نحو دنيا

أسافرُها

وفؤادي لديكِ

يحطُّ على ذكرياتٍ

إذا شئتُ أطوي رؤاها

يسارعني نحوكِ العمرُ

يَنْهَدُ بي إثْر دنيا

أراكِ

فتنهار دونَ مداها

مدارجُ

كانت تريد اللقاءَ

فاغفتْ

على شرفات المدارْ..؟

أسائلُكِ اليومَ

-سَيِّدةَ الحلمِ..!-

مدِّي

بعالَمي الأفقَ

وانتشري

في صعيدِ رؤايَ

اخضراراً

أما آنَ للتَّوقِ

أن يستريحَ

على شرفات الخيالِ

فقد طالَ بي الدربُ

لا تسأليني:

لماذا أسيرُ.؟

وأين أسيرُ؟

ولكنْ

أجيبي فؤادي:

لماذا

عيونُكِ

إن طالها الشَّوقُ

تكتُم تَوقاً

تحاولُ

أن ترسمَ البعدَ

بين رؤانا..؟

لماذا

ودونَكِ من عالمي الرحْبِ

أفقٌ

تسامى

يريدكِ أن تَقرئيهِ

على جانحِ الومضِ

سِفْراً

يبوحُ بما خَبَّأَتْهُ العيونُ

لتعلنَ

أن الطريقَ

وإن كان صعباً

فإنَّا

إليه سنُفضي

أسيرَيْنِ

نَعْمُرُ بالحبِّ روحاً

تمطَّى لديها العذابُ

فأغفتْ

تسائلهُ الوحيَ

تندى

وقد جَفّ فيها

النَّدى

والنُّضارْ.؟

أحبُّكِ

فاستقبلي البوحَ

واستعذبي الوصلَ

إني أراكِ

بقلبي

بروحي

بكلِّ الجوانحِ

فانسي بأنّي

وقد جئتُ وحدي

أريدُكِ

ظلاًّ لروحي

مداراً لقلبي

فكوني

لروحي الظلالَ

وكوني

لقلبي المدارَ

وإلاّ..

فكوني انطفائي

وكوني مدى الصمتِ

أبْحِرُ فيهِ

وأغرقُ..

أغرقُ..

حتى القرارْ

إليكِ..

وقد سارع القلبُ سَيْرَهُ

أدنو

بكلِّ انتمائي

بكلِّ انكفائي

فأزهَدُ فيكِ وجودي

وحين أحِّدقُ

في موج عي****ِ

أبصرُ ذاتي

تعاند كلَّ المواجدِ

تمضي..

كما الطيفُ.. حيرى

تعانق دربَ الحياةِ

وترمي إلى الغد حلماً

تُؤَنِّقُ فيه المصيرَ

وتحضنُهُ شَغَفَاً

ثم تُؤوي

لديهِ البقيَّةَ

من حلمها العذبِ

حتى تعودَ

-كما البدءُ-

نشوى

تسافر في الحلمِ

تسكن في الحلمِ

كالدِّر في ردهات المحارْ

فهاتي يديكِ

نرودُ الفضاءَ

امنحيني البقاءَ

ولا تحسبي أنَّ دربي

يكونُ

إذا لم يكن فيهِ

طيفٌ لحبكِ

يمنحني العمرَ

حتى أكونَ

-كما تأذنينَ-

طيوفَ رجاءٍ

بروجَ انتظارْ

وحين اللقاءِ

بروحِكِ أسري

بروحيَ تسَرْينَ

حتَّى تَلاقى رؤانا

على سدرة الوصلِ

نكتب في قدسِ عالمها العمرَ

إنَّا التقينا

وآنَ التقينا

نسينا الزمانَ

نسينا الأوانَ

وعدنا

إلى عالم الحبِّ

نعنو لديهِ

ونشهد في عارضَيهِ الحياةَ

فننسى :

بأنّا اغتربنا

وأنّا رجعنا

وفي توقنا التّوقُ

يقضي على مايشاءُ الحصارْ؟



wrw


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ramzi.naili
شخصية أولاد بريش
شخصية أولاد بريش
avatar

عدد المساهمات : 254
نقاط : 3718
الســــــمعة : 23
تاريخ التسجيل : 18/02/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: ديوان سنابل الحرمان/// للشاعر جلال قضيماتي   السبت نوفمبر 07, 2009 7:49 am







"إســــــــرَاء"






... وبعد انحسار المسافاتِ

بيني وبينَكِ

جئتُكِ

عيناكِ دربي

وحبُّكِ

بعضُ الذي أتمنّى

وقربُكِ

لا أتسامى إليهِ

ولكنْ..

وئيداً

أُحِسُّكِ ملءَ كياني

وكلَّ الذي سرَّبَتْهُ الحياةُ إليَّ

فكنتِ ملاذي

وقد أَعملَ الدهر فيَّ انطفائي

فسارعتُ نحوَكِ

أنهلُ منكِ الرجاءَ

وأعلمُ

أنَّكِ تَوْقي

وقد فاضَ في عمريَ الشوقُ

لكنْ...

أراكِ

وفي البعدِ والقربِ

أسْرُبُ في جانِحَيْكِ

رويداً..

رويداً..

وأقفو خطايَ إليكِ

فألقاكِ

فاتحةَ العمرِ

خاتمةَ التَّوقِ

والإنتظارْ

أَفيءُ إليكِ

وللدَّربِ سانحةٌ

أستعيذُ بها من رجائي

فهل تعلمينَ

بأنّي

وإيَّاكِ

والنُّعميَاتُ

أشَرِّعُ كلَ البيارقِ

أجثو على المنهلِ العذبِ

أسألهُ الوِرْدَ

لا تكتمي

ساعةَ البوحِ

جائحةً

في فؤاديَ

أسْرَتْ إليكِ

فكنتِ

وكانت مغا****ِ

دربي

ولقياكِ

آخرَ ما أستحثُّ إليهِ مدايَ.

وأعلمُ

أنّي أطوفُ بدنياكِ

أحلمُ

لكنَّ حلمي

يسائلُكِ اليومَ

هل تَبْرمَينَ

برؤياهُ

أم أنَّكِ اليومَ

ساريةٌ بي

نحو دنيا

أسافرُها

وفؤادي لديكِ

يحطُّ على ذكرياتٍ

إذا شئتُ أطوي رؤاها

يسارعني نحوكِ العمرُ

يَنْهَدُ بي إثْر دنيا

أراكِ

فتنهار دونَ مداها

مدارجُ

كانت تريد اللقاءَ

فاغفتْ

على شرفات المدارْ..؟

أسائلُكِ اليومَ

-سَيِّدةَ الحلمِ..!-

مدِّي

بعالَمي الأفقَ

وانتشري

في صعيدِ رؤايَ

اخضراراً

أما آنَ للتَّوقِ

أن يستريحَ

على شرفات الخيالِ

فقد طالَ بي الدربُ

لا تسأليني:

لماذا أسيرُ.؟

وأين أسيرُ؟

ولكنْ

أجيبي فؤادي:

لماذا

عيونُكِ

إن طالها الشَّوقُ

تكتُم تَوقاً

تحاولُ

أن ترسمَ البعدَ

بين رؤانا..؟

لماذا

ودونَكِ من عالمي الرحْبِ

أفقٌ

تسامى

يريدكِ أن تَقرئيهِ

على جانحِ الومضِ

سِفْراً

يبوحُ بما خَبَّأَتْهُ العيونُ

لتعلنَ

أن الطريقَ

وإن كان صعباً

فإنَّا

إليه سنُفضي

أسيرَيْنِ

نَعْمُرُ بالحبِّ روحاً

تمطَّى لديها العذابُ

فأغفتْ

تسائلهُ الوحيَ

تندى

وقد جَفّ فيها

النَّدى

والنُّضارْ.؟

أحبُّكِ

فاستقبلي البوحَ

واستعذبي الوصلَ

إني أراكِ

بقلبي

بروحي

بكلِّ الجوانحِ

فانسي بأنّي

وقد جئتُ وحدي

أريدُكِ

ظلاًّ لروحي

مداراً لقلبي

فكوني

لروحي الظلالَ

وكوني

لقلبي المدارَ

وإلاّ..

فكوني انطفائي

وكوني مدى الصمتِ

أبْحِرُ فيهِ

وأغرقُ..

أغرقُ..

حتى القرارْ

إليكِ..

وقد سارع القلبُ سَيْرَهُ

أدنو

بكلِّ انتمائي

بكلِّ انكفائي

فأزهَدُ فيكِ وجودي

وحين أحِّدقُ

في موج عي****ِ

أبصرُ ذاتي

تعاند كلَّ المواجدِ

تمضي..

كما الطيفُ.. حيرى

تعانق دربَ الحياةِ

وترمي إلى الغد حلماً

تُؤَنِّقُ فيه المصيرَ

وتحضنُهُ شَغَفَاً

ثم تُؤوي

لديهِ البقيَّةَ

من حلمها العذبِ

حتى تعودَ

-كما البدءُ-

نشوى

تسافر في الحلمِ

تسكن في الحلمِ

كالدِّر في ردهات المحارْ

فهاتي يديكِ

نرودُ الفضاءَ

امنحيني البقاءَ

ولا تحسبي أنَّ دربي

يكونُ

إذا لم يكن فيهِ

طيفٌ لحبكِ

يمنحني العمرَ

حتى أكونَ

-كما تأذنينَ-

طيوفَ رجاءٍ

بروجَ انتظارْ

وحين اللقاءِ

بروحِكِ أسري

بروحيَ تسَرْينَ

حتَّى تَلاقى رؤانا

على سدرة الوصلِ

نكتب في قدسِ عالمها العمرَ

إنَّا التقينا

وآنَ التقينا

نسينا الزمانَ

نسينا الأوانَ

وعدنا

إلى عالم الحبِّ

نعنو لديهِ

ونشهد في عارضَيهِ الحياةَ

فننسى :

بأنّا اغتربنا

وأنّا رجعنا

وفي توقنا التّوقُ

يقضي على مايشاءُ الحصارْ؟




wrw


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ramzi.naili
شخصية أولاد بريش
شخصية أولاد بريش
avatar

عدد المساهمات : 254
نقاط : 3718
الســــــمعة : 23
تاريخ التسجيل : 18/02/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: ديوان سنابل الحرمان/// للشاعر جلال قضيماتي   السبت نوفمبر 07, 2009 7:52 am






"صَحارى الصقيع"






وقلتِ:

انهمرنا على الشوق شوقاً

ولكنْ..

أخاف انهيار السكونِ

بقلبي وقلبكَ

أخشى

تمرُّدَ ما حمَّلتْنا الضلوعُ

فهل في هوانا

-إذا ما عصتنا المشاعرُ-

ما يستبيح رؤانا

ويردع أحلامَنا المذعنةْ.؟

لعلَّ الهوى

إذ تسرَّبَ فينا

رويداً.. رويداً

رماناً على عالم اليأسِ

نقرأ فيه ظلال العذابِ

ونمحو من العمرِ

كلِّ الذي حمَّلتْنا الحقيقةُ

أنَّا سمونا على موئل التُرْبِ

أنّا ارتقينا

أسيرَينِ

ننشدُ في هدأةِ السرِّ

آمالَنا المعلنةْ

وماذا..

-إذا أرَّقتنْا المواجدُ-

نخفي

ونعلنُ

والعمرُ أدركَنا منه نهرٌ

عصيُّ الإرادةِ

ماذا سننهلُ

والنهر ظمآنُ

لكنَّ وِرْدَ المريدِ

إذا لم يكن منه بدٌّ

تُراهُ

سيعلن للروحِ

أنَّ الهوى غالَبَ الوجدَ

فانسابَ

ينهلُ من واحة القلبِ

ما أرهقته المناهلُ

فارتاح في شفق الغربِ

يعلنُ

أنَّ اللقاءَ

تماهى على شرفة الإنتظارْ.؟

وماذا

يخبِّيء فينا العذابُ

ونحن على جمره سادرَيْنِ

تُرانا

سنمضي إلى عالمٍ

لا يساورنا فيهِ

غيرُ التمنِّي

أو الألم المستكينُ

بأعماقنا الموهَنَةْ.؟

وماذا

إذا ما تبعنا هوانا

سيجمعنا بعد طول اغترابٍ

ودربي

ودربُكَ

قطبانِ

لا يجمعان بدنياهما

غيرَ ما قد تشاء رؤانا

وغيرَ انحسارِ التَّفاني

بجنَّاتِ أحلامنا المقفرةْ.؟

وماذا..

وماذا..

وكلُّ المواسمِ

بيني وبينَكَ

إن زهّرَتْ

أو تجلّتْ علينا

بما أغدقت من

عطاءٍ

وخصبٍ

سنسعى إليها

ولكنْ..

إذا ما وصلنا

تجفُّ بأيدي التمنّي

وتتركنا

عشبةً صوَّحتْ

لا تغنّي لديها الحياةُ

إذا ما دعتْها

لطيفٍ تناجيهِ

في جنَّةٍ مقمرةْ

تُرانا نكونُ..

تُرانا نهونُ..

ويقضي علينا العذابُ

ويتركنا

في صحارى الصقيعِ

غريبَيْنِ

نبدأُ

من حيثُ خاتمةُ البدءِ

نبحثُ

عمَّا نراهُ

ولا نستطيع الوصولَ إليهِ

لأنّا

كتبنا بقيَّةَ أيامنا المرهَفاتِ

على سحب الإغترابْ

وإلاّ..

فما غايةُ البدءِ

والحلمُ أغطَشَ

وانهارَ

في ردهاتِ العذابْ.؟

***

وقلتُ:

إذن

أنتِ في فلك العمرِ

تُؤوينَ روحي لديكِ

ولكنْ..

تخافينَ من عالمٍ ما يرانا

لأنّا لديهِ

غريبانِ

نحلمُ

في غفلةٍ من رؤاهُ

ولا يدرك الدرب شأواً

لخطوي وخطوِكِ

حسب الحياةِ

وإن أرهقتنا

بآلامها المستعيذةِ باليأسِ

أنّا سنكتب فيها

بدايتَنا المستجيرةَ

لا بالهجيرِ

ولكنْ

بأعماقنا المشرعاتِ

وراء الظنونِ

وراء القرونِ

لنحُيي لديها الخلودَ

ونمضي إليها

أليفَينِ فيها

غريبيَنِ عنها

نريدُ

ونفضي

ونعلم أن الحلولَ

وإن كان صعب المنالِ

فإنّا

-وحسبُ السموِّ-

سمونا إلى عالمٍ

على سِدرةِ الإخضرارْ

وحسبُ التواصلِ

بيني وبينَكِ

أنّي غرقتُ لديكِ

وكانت معا****ِ

دُرَّ المحارِ

وعمقَ البحارْ

فلا تعجبي

أنَّ روحيَ مسراكِ

لكنْ..

أجيبي ظنوني

تُراها ضلوعي

لديكِ المسارْ .؟



وقلنا..

وقلنا..

وما زال فينا التَّرقُّبُ شوقاً

ولكنْ..

نخاف إذا ما دعانا الوصالُ

يغيبِّنُا

في مداه الوصالْ

وما حرَّمتهُ علينا الحياة

تجود به رعشاتُ المآلْ

فماذا نقولُ

إذا ضمَّنا العمرُ في لحظةٍ

ثم ألقى علينا

ظلالَ الزوالْ!؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ديوان سنابل الحرمان/// للشاعر جلال قضيماتي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أولاد بـريــــــــش :: الأدب العربي :: الشعر العربي الفصيح-
انتقل الى: